“إتش سي” تتوقع تثبيت الفائدة من جانب البنك المركزي المصري الخميس المقبل

في ضوء آخر تطورات الاقتصاد الكلي المصري والاضطرابات الجيوسياسية

تتوقع إدارة البحوث المالية بشركة إتش سي للأوراق المالية والاستثمار أن تثبت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري سعر الفائدة في اجتماعها المقرر عقده يوم الخميس المقبل، وذلك في ضوء آخر تطورات الاقتصاد الكلي المصري والاضطرابات الجيوسياسية.

وقالت هبة منير، محلل الاقتصاد الكلي بالشركة إن ميزان المدفوعات الكلي تحول خلال الربع الأول من 2024/2025 إلى عجز قدره 991 مليون دولار ،مقارنة بفائض قدره 229 مليون دولار العام الماضي، كما تراجع مركز صافي أصول القطاع المصرفي المصري من العملة الأجنبية بنحو 12% على أساس شهري إلى 5.23 مليار دولار في ديسمبر، وذلك بسبب اتساع صافي خصوم البنوك بعد استبعاد أرقام البنك المركزي بنسبة 10% على أساس شهري للمرة الخامسة على التوالي إلى 6.42 مليار دولار ، كما ارتفع الدين الخارجي لمصر بنسبة 1.52% على أساس ربع سنوي إلى 155 مليار دولار خلال الربع الأول من 2024/2025.

تابعت : في المقابل ارتفع صافي الاحتياطيات الدولية بمقدار 156 مليون دولار على أساس شهري إلى 47.3 مليار دولار في يناير 2025 ، من 47.1 مليار دولار في ديسمبر 2024، كما ارتفعت الودائع غير المدرجة في الاحتياطيات الرسمية بمقدار 222 مليون دولار على أساس شهري لتصل إلى 10.17 مليار دولار في يناير ، وتراجع مؤشر مبادلة مخاطر الائتمان في مصر لمدة عام واحد إلى 332 نقطة أساس في يناير 2025، من 379 نقطة أساس في ديسمبر 2024 ، كما تحسن مؤشر مدراء المشتريات الرئيسي ، متخطيا حاجز الـ 50 نقطة، مسجلا 50.7 نقطة في يناير، بفضل تحسن أحوال الاقتصاد غير النفطي في مصر مع بداية العام.

أضافت “منير” أن قراءة التضخم في يناير 2025 جاءت أعلى من توقعاتنا عند 22.8% وأعلى من متوسط توقعات الاستطلاع الذي أجرته وكالة رويترز البالغة 23.0% ، فيما عكس متوسط أسعار الفائدة علي أذون الخزانة ذات الآجال القصيرة، وبالأخص تلك التي لأجل ثلاث شهور بعض الارتفاع ، حيث ارتفعت بنسبة 59 نقطة أساس منذ يناير مسجلة 27.5% في أخر طرح لها من 26.9%.

أشارت إلى أنه بالنظر إلى الوضع الخارجي للاقتصاد إلي جانب التوترات الجيوسياسية الاخيرة وتأثيرها المحتمل على نسب تعافي إيرادات قناة السويس، فإننا نتوقع أن تبقي لجنة السياسة النقدية على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعها المقبل وتأجيل قرار تخفيض أسعار الفائدة، من أجل الإبقاء علي جاذبية الاستثمار في أذون الخزانة، لما قد تمثله هذه المستجدات من عوامل ضغط قد تؤثر علي تدفقات النقد الأجنبي إلى مصر، مع الاخذ في الاعتبار حجم المستحقات الخارجية المطلوب الوفاء بها، بالاضافة إلي فاتورة استيراد المنتجات البترولية.

يذكر أن لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري كانت قد قررت في اجتماعها يوم 26 ديسمبرالماضي الإبقاء على أسعار الفائدة للإيداع والإقراض لليلة واحدة دون تغيير عند 27.25% و28.25% للمرة السادسة على التوالي ، بعد أن رفعتها 600 نقطة أساس في مارس 2024 ، ليصل بذلك إجمالي رفع سعر الفائدة إلى 1900 نقطة أساس منذ أن بدأت اللجنة سياسة التشديد النقدي في 2022.

وتباطأ معدل التضخم السنوي في مصر الي 24% على أساس سنوي في يناير 2025 ، مقارنة بـ 24.1% على أساس سنوي في ديسمبر2024 ، وفقا للبيانات الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، بينما ارتفعت الأسعار الشهرية بنسبة 1.5% على أساس شهري في يناير مقارنة بزيادة طفيفة بنسبة 0.2% على أساس شهري في ديسمبر.

وعلى الصعيد العالمي، أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي علي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه يوم 29 يناير الماضي عند 4.25 و 4.50% ، بعد خفضها 100 نقطة أساس في وقت سابق.

وكان “الفيدرالي” الأمريكي قد رفع أسعار الفائدة بمقدار 525 نقطة أساس منذ بدء سياسة التشديد النقدي في 2022.

كما قام البنك المركزي الأوروبي في 30 يناير الماضي بخفض معدلات الفائدة بمقدار25 نقطة أساس لعمليات إعادة التمويل الرئيسية، وتسهيل الإقراض الهامشي والودائع إلى 2.75%، 2.90% و3.15% على التوالي، بإجمالي خفض بلغ 125 نقطة أساس، منذ أن بدأ بخفض أسعار الفائدة في يونيو 2024 ، بعد رفعها بمقدار 450 نقطة أساس منذ بدء سياسة التشديد النقدي في عام 2022.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى