“الفيدرالي”: 46% من البنوك الأمريكية شدّدت قيود الإقراض في الربع الأول من العام الجاري

%55.6  ارتفاعا في نسبة البنوك التي سجلت تراجعاً في الطلب على القروض التجارية والصناعية

قال مجلس الاحتياطي الفيدرالي “البنك المركزي الأمريكي” إن البنوك الأميركية شددت معايير الإقراض، كما تراجع الطلب على القروض التجارية والصناعية خلال الربع الأول من العام الجاري، مما يوسّع الاتجاه الذي بدأ قبل ظهور الضغوط الأخيرة في القطاع المصرفي.

ارتفعت نسبة البنوك الأميركية التي شدّدت شروط إقراض الشركات المتوسطة والكبيرة إلى 46%، مقارنة بـ44.8% في الربع الأخير من العام الماضي، وفقاً لمسح أجراه مجلس الاحتياطي الفيدرالي بين مسؤولي الإقراض وصدرت نتائجه يوم أمس الإثنين.

وبحسب بلومبرج ، أثار انهيار أربعة بنوك إقليمية أميركية منذ مارس الماضي اضطرابات عصفت بالقطاع المالي ما أجّج المخاوف من أن جهات الإقراض قد تشدد قيوداً على الوصول إلى الائتمان على نحو يمكن أن يدفع الاقتصاد الأميركي إلى هاوية الركود.

وقال مايكل كانترويتز، كبير محللي الاستثمار في “بايبر ساندلر آند كو” ،  في مذكرة للعملاء بعد نتائج المسح ، : “هذا التأكيد على فرض معايير إقراض أكثر صرامة يزيد احتمالات الركود. ليس هناك ما يضمن ذلك، ولكن من الصعب المجادلة ضد هذه الاحتمالات”.

كما أظهر المسح ضعف الطلب على الائتمان. إذ انخفضت نسبة البنوك التي سجلت زيادة في الطلب على القروض التجارية والصناعية بين الشركات الكبيرة والمتوسطة بـ55.6% خلال الربع الأول، وهو أكبر تراجع منذ عام 2009 خلال الأزمة المالية العالمية ، وأوضحت نتائج المسح أن تلك النسبة بلغت 31.3% في الربع الرابع.

وارتفعت حصة البنوك التي تشدّد معايير القروض في أواخر العام الماضي إلى مستويات لم نشهدها إلّا في فترات الركود، وهو ما يعود إلى حد كبير إلى ارتفاع تكاليف الاقتراض بفعل الزيادات السريعة في أسعار الفائدة من جانب بنك الاحتياطي الفيدرالي.

 

وبحسب المسح، المعروف باستطلاع رأي كبيري مسؤولي الإقراض، فقد اعتبرت البنوك انخفاض الشهية تجاه المخاطر، والتوقعات الاقتصادية الباهتة، وتفاقم مشاكل الصناعة، بمثابة أسباب دفعت إلى تشديد الائتمان خلال الربع الأول.

وقال مايكل فيرولي، كبير محللي الاقتصاد الأميركي في “جيه بي مورجان”، في مذكرة ، : “إذا نظرت للصورة الكبيرة، سواء من حيث عرض القروض أو الطلب عليها، يبدو أن المسح يرسم آفاقاً قاتمة”.

ورفع البنك المركزي الأميركي أسعار الفائدة الأسبوع الماضي، ليتخطى هدف سعر الفائدة المرجعي 5% للمرة الأولى منذ 2007.

وألمح جيروم باول، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي إلى أنها قد تكون آخر زيادة لسعر الفائدة في الوقت الحالي، ليتسنى لصانعي السياسة الوقوف على مدى تأثير تكاليف الاقتراض المرتفعة وتشديد معايير الائتمان على الاقتصاد.

لكن باول امتنع أيضاً عن إعلان الانتصار في المعركة التي يقودها بنك الاحتياطي الفيدرالي ضد الزيادات السريعة في الأسعار، مفسحاً المجال لمزيد من الزيادات في الفائدة في حال استمر التضخم بشكل أكثر عناداً مما يتوقعه المسؤولون.

ومع ذلك، فإن تشديد شروط الائتمان يمكن أن يحدّ من مقدار ارتفاع أسعار الفائدة الذي يجب بلوغه لإعادة التضخم إلى هدف بنك الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%، بحسب باول.

ومن جانبه، قال أوستان غولسبي، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو في وقت سابق يوم الاثنين خلال مقابلة على موقع “ياهو! فاينانس”: “أستشعر بالتأكيد هذه الأجواء، مثلكم، بشأن السوق ومن خلال معارفي بالشركات، والتي توحي بأن أزمة ائتمانية، أو على الأقل تضييقاً ائتمانياً، قد بدأ”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى